|
وكان
النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر
ويأمر أصحابه بتحريها ، وكان يوقظ أهله في ليالي
العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر . وفي المسند
عن عبادة مرفوعا : ( من قامها ابتغاءها
ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما
تأخر ) .
وورد عن بعض السلف من
الصحابة والتابعين الاغتسال والتطيب في ليالي
العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله ورفع
قدرها .
فيا من أضاع عمره في لا شيء
، استدرك ما فاتك في ليلة القدر ، فإنها تحسب من
العمر ، والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر
سواها ، من حرم خيرها فقد حرم .
وهي في العشر الأواخر من
رمضان ، وهي في الوتر من لياليه أحرى ، وأرجى
الليالي ليلة سبع وعشرين ، لما روى مسلم عن أبي
بن كعب رضي الله عنه : ( والله إني لأعلم أي
ليلة هي ، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم بقيامها ، وهي ليلة سبع وعشرين )
..
وكان أبي يحلف على ذلك ويقول
: ( بالآية والعلامة التي اخبرنا بها رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، أن الشمس تطلع صبيحتها لا
شعاع لها . وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها
قالت : يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما
أقول ؟ قال :قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف
عني ) .
|